أطلقت الحكومة المصرية رسميًا المنظومة الإلكترونية الجديدة للتأشيرة عند الوصول (Visa on Arrival)، في خطوة تهدف إلى تسهيل إجراءات دخول الزائرين وتسريع حركة العبور داخل المطارات المصرية، ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين.
وتبدأ المرحلة التجريبية للمنظومة في مطار القاهرة الدولي، على أن يتم تعميمها تدريجيًا في مختلف المطارات المصرية خلال الفترة المقبلة.
ومع الإعلان عن النظام الجديد، انتشرت العديد من التساؤلات بين المسافرين، خاصة حول ما إذا كانت التأشيرة الإلكترونية أصبحت متاحة لجميع الجنسيات، وهل تشمل المواطنين اليمنيين والسودانيين والجنسيات التي تحتاج إلى موافقات أمنية قبل السفر إلى مصر.
في هذا التقرير نوضح حقيقة النظام الجديد، والفئات المستفيدة منه، والإجابة عن أكثر الأسئلة تداولًا.
ما هي التأشيرة الإلكترونية الجديدة عند الوصول؟
التأشيرة الإلكترونية الجديدة ليست نوعًا جديدًا من التأشيرات، وإنما هي تطوير رقمي لنظام التأشيرة عند الوصول الذي كان معمولًا به في المطارات المصرية.
في السابق، كان المسافر المؤهل للحصول على تأشيرة عند الوصول يقوم بشراء ملصق التأشيرة من البنك داخل المطار قبل التوجه إلى موظف الجوازات.
أما الآن، فيمكنه استخراج رمز استجابة سريع (QR Code) قبل السفر عبر المنصة الإلكترونية أو التطبيق الرسمي أو من خلال شركات السياحة، ليقوم بتقديمه عند الوصول، مما يساهم في تقليل وقت الانتظار وتسريع إجراءات الدخول.
وأكدت الجهات المختصة أن النظام الورقي سيستمر خلال المرحلة الانتقالية، ولن يتم إلغاؤه إلا بعد اكتمال تطبيق المنظومة الجديدة في جميع المطارات.
كيف يتم التقديم؟
يمكن للمسافرين المؤهلين استخراج رمز QR Code عبر إحدى الوسائل التالية:
- الموقع الإلكتروني الرسمي.
- التطبيق الرسمي.
- شركات السياحة المعتمدة.
- وخلال المرحلة التجريبية يمكن أيضًا استخراجه من أجهزة الخدمة الذاتية أو فروع البنوك داخل مطار القاهرة الدولي.
رابط التقديم الرسمي:
https://www.visa2egypt.gov.eg/eVisa
كم تبلغ الرسوم؟
بحسب النظام الجديد، تبلغ الرسوم:
- 30 دولارًا أمريكيًا قيمة تأشيرة الدخول.
- 6 دولارات أمريكية رسوم إصدار رمز QR.
إجمالي الرسوم: 36 دولارًا أمريكيًا.
من هي الجنسيات التي تستفيد من النظام الجديد؟
وهنا تكمن أهم نقطة يجب توضيحها.
التأشيرة الإلكترونية الجديدة لا تضيف أي جنسية جديدة إلى قائمة الجنسيات المسموح لها بالحصول على تأشيرة عند الوصول.
النظام الجديد مخصص فقط للمسافرين الذين كانوا مؤهلين أصلًا للحصول على تأشيرة عند الوصول، لكنه يحول الإجراءات من النظام الورقي إلى نظام إلكتروني أكثر سرعة وسهولة.
ويشمل ذلك مواطني 118 دولة، من بينها:
- الولايات المتحدة الأمريكية.
- كندا.
- المملكة المتحدة.
- معظم دول الاتحاد الأوروبي.
- أستراليا.
- نيوزيلندا.
- اليابان.
- كوريا الجنوبية.
- وعدد من الدول العربية والخليجية التي يسمح لمواطنيها بالحصول على تأشيرة عند الوصول وفق اللوائح المصرية.
بمعنى آخر:
إذا كنت قبل إطلاق النظام تستطيع الحصول على تأشيرة مصر عند الوصول، فأصبح بإمكانك الآن الاستفادة من النظام الإلكتروني الجديد.
هل تشمل التأشيرة الإلكترونية اليمنيين أو السودانيين والسوريين والجنسيات المطلوب منهم تصاريح امنية؟
الإجابة هي: لا.
وهذه أكثر نقطة حدث حولها سوء فهم بعد الإعلان عن النظام الجديد.
فإطلاق المنظومة الإلكترونية لا يعني تغيير شروط دخول مصر، وإنما يغيّر فقط طريقة إصدار تأشيرة الوصول للجنسيات المؤهلة لها مسبقًا.
ماذا عن اليمنيين؟
المواطن اليمني لا يحصل على تأشيرة مصر عند الوصول.
ولذلك فإن نظام التأشيرة الإلكترونية الجديدة (QR Code) لا يشمله.
وسيستمر اليمنيون في اتباع إجراءات الحصول على التأشيرة المسبقة، بما في ذلك الموافقات الأمنية عندما تكون مطلوبة وفق التعليمات المنظمة لدخول المواطنين اليمنيين إلى مصر.
وماذا عن السودانيين؟
الأمر ذاته ينطبق على المواطنين السودانيين في الحالات التي تتطلب تأشيرة مسبقة أو استيفاء إجراءات أمنية قبل السفر.
فالنظام الإلكتروني الجديد لا يغيّر شروط الدخول الخاصة بأي جنسية، وإنما يقتصر على رقمنة إجراءات إصدار التأشيرة لمن كانوا يحصلون عليها عند الوصول من الأساس.
هل أُلغيت الموافقات الأمنية؟
الإجابة الواضحة هي:
لا.
إطلاق التأشيرة الإلكترونية عند الوصول لا يعني إلغاء الموافقات الأمنية أو تغيير متطلبات السفر الخاصة بالجنسيات التي تخضع لهذه الإجراءات.
وبشكل عام، فإن أي جنسية كانت تحتاج إلى تأشيرة مسبقة أو موافقة أمنية قبل السفر إلى مصر، ستستمر الإجراءات الخاصة بها كما هي دون أي تغيير.
الخلاصة
تمثل المنظومة الإلكترونية الجديدة خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة المصرية، ومن المتوقع أن تساهم في تسريع إجراءات الدخول وتحسين تجربة السفر للملايين من الزائرين.
لكن من المهم التأكيد على أن النظام الجديد لا يغيّر شروط منح التأشيرات، وإنما يغيّر فقط طريقة إصدار تأشيرة الوصول للجنسيات التي كانت مؤهلة لها مسبقًا.
أما المسافرون الذين يحتاجون إلى تأشيرة مسبقة أو موافقات أمنية، ومن بينهم العديد من المواطنين اليمنيين والسودانيين، فإن إجراءات السفر الخاصة بهم ما زالت سارية كما هي، ولم يطرأ عليها أي تغيير نتيجة إطلاق المنظومة الجديدة.



